إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٨٢ - «سنة تسع و سبعين و ثمانمائة»
الأمير الكبير أزبك، و هم راكبون و خلعت على الشريف، و ابنه، و القاضي الشافعي، و أخيه القاضي كمال الدين، و الطاهر، و باش الترك، و قاضي المحمل أيضا، و على وجه المحمل الزين كسوة جديدة حسنة. و جهة المقام و أخته في محفتين معظمتين لكن محفة الأولى لم ير مثلها [١]، و معهم محاير جميلة كثيرة و كلهم في غاية الأبهة و الفخار. و لما أن وصل الراكبون المذكورون نزل الأمراء و القضاة و المباشرون و الترك إلى المدعى، و ترجلوا عن أجمعهم ما خلا قاضي المحمل، و ساروا إلى أن وصلوا إلى باب السلام، ثم إلى مسكنها بالعطيفة، ثم جاءها بقية القضاة و سلموا عليها و ألبستهم خلعا، و كذا الخطيبان، و فرقت على بعض أهل مكة شيئا يسيرا [٢].
و فيها- في أواخر شهر ذى القعدة- أو أوائل ذى الحجة- اجتمع القضاة و الزمازمة بنو إسماعيل، و عبد السلام، و الأمير الكبير أزبك، و حصل بين الزمازمة نزاع في مشيخة قبة السقاية، فإن عمر بن عبد العزيز الزمزمى [٣] سعى عن أولاد إسماعيل و أخذ منهم نصف المشيخة في العام لوالده، و حصل بينهم شرور و آل الأمر في
[١] أنظر وصف محفة أخت السلطان، في بدائع الزهور ٣: ١٠٤.
[٢] أنظر خبر دخول زوجة السلطان مكة، في غاية المرام ترجمة السيد محمد بن بركات، و دور الفرائد المنظمة ٣٣٧، ٧٠٥.
[٣] الضوء اللامع ٦: ٩٤ برقم ٣٠٦ و فيه «ممن حفظ القرآن و دخل الشام و مصر و اليمن و مات بمكة سنة ٨٩٣ ه.»