إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٠٦ - «سنة أربع و سبعين و ثمانمائة»
و أما الجارية الأجنبية فإنه بيض وجهها بالنورة و عزرت مقلوبة على حمار [١].
و فيها- فى يوم الثلاثاء ثاني جمادى الأولى- وصل سلطان مكة الشريف السيد محمد بن بركات مكة في خيل و رواحل كثيرة بسبب وصول المراسيم، و فى يوم الخميس رابع الشهر قرئت المراسيم بالحطيم [٢] بحضور سلطان مكة و فقهائها خلا المالكي، و حضور قاضي جدة و باش الترك بمكة. منها ثلاثة للشريف و واحد للقاضي الشافعي، و واحد لأخيه قاضي جدة، و تاريخ بعضهم سابع صفر، و بعضهم ثامن الشهر/ و بعضهم تاسعه، و مجموع ما في مراسيم الشريف أنه وصل أمراء الحج شاكرين و أن نائب [٣] كاتب الإنشاء أنهى إلينا أنه ليس لكم رغبة في حسبة مكة، فرسمنا بأنها لا تكون إلا تحت يدكم، لشمول النفع للخاص و العام، و أن جانم دوادار جاني بك الدوادار مستمر يتكلم على أملاك أستاذه، و أن
[١] الدر الكمين.
[٢] الدر الكمين.
[٣] في الأصول ناظر كاتب الانشاء «و لعل الصواب ما ذكرته لأنه لم يرد في مصطلحات الوظائف عبارة «ناظر كاتب الإنشاء» و إنما يرد: كاتب الإنشاء أو نائب كاتب الإنشاء، أو ديوان الإنشاء أو ناظر ديوان الإنشاء. و كاتب الإنشاء هو الذى يتولى تحرير المكاتبات الصادرة عن ديوان الإنشاء و يكون ممن له دراية تامة بأمور الكتابة رسما و تأليفا كما يكون من العارفين باللغات الأجنبية و تحرير العقود و المراسيم و غير ذلك. و نائبه أو نوابه هم الذين يساعدونه في مهماته و تكون لهم معارفه و علومه.
(و أنظر نظم دولة سلاطين المماليك ٥٥، ٥٦).