إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥١٣ - «سنة أربع و سبعين و ثمانمائة»
هو داخل المسجد، و حفرت بئر هناك كانت مطوية مقابل باب المسجد بالقرب منه، و بيض جميعه باطنا و ظاهرا، و برق [١] جميع سطحه بالنورة، و عملت أبواب خشب نقى متقنة محكمة، و مهدت أرض المسجد و ما حوله من جهاته كلها بالبقر [٢]، و نظف ذلك كله، و ذلك كله فى مدة أولها يوم الأحد سابع عشر الحجة سنة ثلاث و سبعين و ثمانمائة و آخرها عاشر القعدة سنة أربع و سبعين، و جملة المصروف على ذلك، ثمانية آلاف و مائتان و تسعة و عشرون أشرفيا و ثلثا أشرفي.
و فيها عمر مسجد نمرة بعرفة المعروف بمسجد إبراهيم، و أنشىء رواقان [٣] عظيمان [٤] بصدر القبلة برسم الظل للحاج [٥] و فيهما خمسون كتفا مربعا، تعلو الأكتاف المذكورة ثلاث و ثمانون قنطرة تعلو القناطر المذكورة أربعة و ثلاثون مقلاة للشراريف محيطة بواجهة البايكة المذكورة.
و عملت فيه قبة على المحراب مرتفعة، و علت جميع الواجهة القبلية و بعض الجهة الشرقية و الجهة الغربية من واجهتيها ذراعين عمل، من أصل بناء المسجد القديم.
[١] برق: دهن و زين.
[٢] كذا في «م» و هو الصواب و في «ت» «بالقرب».
[٣] الرواق: هو المسافة المحصورة بين صفين من العقود.
(التراث المعمارى ١٢٠).
[٤] الاعلام بأعلام بيت اللّه الحرام ٢٢٤، و تاريخ البلد الحرام ٩٣.
[٥] كذا في الأصول و في الاعلام باعلام بيت اللّه الحرام ٢٢٤ و يتظلل بها الحجاج.