إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥١١ - «سنة أربع و سبعين و ثمانمائة»
و الجبس، عدة القناطر المذكورة مائة قنطرة و اثنتان و سبعون قنطرة، و عدة المقالى المذكورة إحدى و تسعون مقلاة، و بنى محراب بصدر الجهة القبلية بالرخام الأصفر المنحوت، بيمنته و يسرته عمودان رخام أصفر، و عملوا فيه تاريخا باسم السلطان. و على المحراب المذكور قبة عظيمة مرتفعة محكمة العمل، يعلوها هلال من نحاس مبيض معظم، و بنيت قبة كبيرة عظيمة مثمنة عالية أعلى المحراب الشريف النبوى الذى توسط المسجد الشريف، أمام المنارة القديمة، دور القبة ستون ذراعا، و لعل ذرع بطنها من المنارة إلى المحراب الشريف النبوى خمسة عشر ذراعا بالعمل [١] في مثل ذلك، و ارتفاع القبة المذكورة عشرون ذراعا بالعمل، و بدائر القبة المذكورة من أعلاها تاريخ مكتوب فيه السلطان، و بأعلا القبة المذكورة هلال كبير من نحاس مبيض.
و بنيت بوابة عظيمة مرتفعة معقودة بالرخام الأصفر المشهر بالرخام الأبيض بطراز من رخام أبيض محيط بالبوابة مكتوب منقوش أعلاه تاريخ عليه اسم السلطان، مطلى جميع ذلك بالذهب.
و اللازورد [٢] مغرقا [٣]، و بنيت مئذنة علو البوابة المذكورة و محكمة
[١] ذراع العمل: يساوى ٦، ٦٥ سم. (التراث المعمارى ١١٩).
[٢] اللازورد: هو معدن مشهور و هو تعريب لازورد و هو لفظ فارسي، و يتولد هذا المعدن بجبال ارمينيا و فارس، و أجوده الصافي و الشفاف الأزرق الضارب للحمرة و الخضرة، يتخذ للحلي، و له منافع في الطب.
(معجم الالفاظ الفارسية المعربة- السيد أدي شير- و لسان العرب، و المنجد).
[٣] المغرقة: أى مطلية بكاملها (لسان العرب).