إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٨٠ - «سنة ثمان و ثلاثين و ثمانمائة»
«سنة ثمان و ثلاثين و ثمانمائة»
فيها كتب السلطان صاحب مصر [١] بألا يؤخذ من التجار الواردين إلى جدة من الهنود سوى العشر فقط، و أن يؤخذ من التجار الشاميين و المصريين- إذا وردوا جدة ببضائع اليمن- عشران، و أنّ من قدم إلى جدة من التجار اليمنيين ببضاعة تؤخذ بضاعته بأجمعها للسلطان، من غير ثمن يدفع له عنها؛ و سبب ذلك أن تجار الهند في هذه السنين صاروا عند ما يعبرون من باب [٢] المندب يجوّرون عن بندر عدن حتى يرسوا بساحل جدة. فأقفرت عدن من التجار.
و اتضع حال ملك اليمن [٣] لقلة متحصله، و صارت جدة هي بندر التجار. و يحصل لسلطان مصر من عشر التجار مال كثير: و صار نظر جدة وظيفة سلطانية، فإنه يؤخذ من التجار الواردين من الهند عشور بضائعهم و يؤخذ من العشور رسوم تقررت للناظر [٤] و الشادّ
[١] هو السلطان الملك الأشرف برسباى الدقماقي.
[٢] باب المندب: هو مضيق في جنوب البحر الاحمر. و يعد بمثابة الباب للبحر الأحمر من جهة الجنوب، و عرضه ٢٦ كم. و في هذا المضيق تقع جزيرة بريم. (الموسوعة العربية الميسرة- شفيق غربال).
[٣] هو الملك الأشرف- الثالث- إسماعيل بن منصور الرسولي، تولى أمر بلاد اليمن من سنة ٨٣٠ ه الى سنة ٨٤٢ (غاية الأماني في أخبار القطر اليمانى- يحيى بن الحسن ١: ٣٧).
[٤] هو من ينظر في الاموال. و ينفذ تصرفاتها و يرفع إليه حسابها لينظر فيه فيمضى ما يمضى و يرد ما يرد، و لقد أطلق لفظ ناظر على المشرف و خاصة-