إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٢١ - «سنة اثنتين و ثمانين و ثمانمائة»
بأوراق منه و من أمير الحج المصرى جاني بك الفقيه [١] إلى السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات و إلى قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم بن ظهيرة. و فيها أن مولانا السلطان قايتباى أمرهم أن يغسلوا الكعبة من داخلها قدر قامة لمنام رآه السلطان، فدخل السيد محمد بن بركات و قاضي القضاة برهان الدين، و الأمير الراكز قاني باى اليوسفي، و جماعة الشيبيين و من كان بمكة من الأعيان في يوم الخميس المذكور الكعبة الشريفة و غسلوا أرضها، و قدر قامة من جدرانها، فلما كان يوم الجمعة سلخ القعدة بعد وصول الحاج بيومين اجتمع السيد محمد بن بركات و قاضي القضاة الشافعي و أمير الحاج و الأمير الراكز و جماعة الشيبيين و غسلوا الكعبة الشريفة من خارجها قدر قامة و كذلك أرض المطاف [٢].
و فيها- في ضحى يوم الجمعة ثالث عشرى القعدة- دخل مكة نائب جدة/ قراجا [مملوك] [٣] نائب جدة الدوادار الكبير جاني بك في نفر قليل على هجن، و له عن مصر أحد و عشرون يوما، و لم يلحق الحاج إلا بينبع، و تقدم عنهم منها، ثم طاف و سعى و صلى مع الناس الجمعة، ثم خرج إلى الزاهر و خرج للقائه صبيحة يوم السبت الشريف جمال الدين محمد بن بركات [٤]- و ولده بركات- [٤] و باش الترك قاني باى، و ألبس كل واحد خلعة و دخلوا أجمعين إلى المسجد الحرام، و تلقاهم القضاة بباب السلام و جلسوا جميعا بالحطيم
[١] بدائع الزهور ٣: ١٤٢، و درر الفرائد المنظمة ٣٣٨.
[٢] غاية المرام، و الدر الكمين، و الاعلام باعلام بيت اللّه الحرام. ٢٢٦.
[٣] سقط في الأصول و المثبت عن الضوء اللامع ٦: ٢١٥ برقم ٧١٦.
[٤] سقط في «ت».