إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٠٣ - «سنة أربعين و ثمانمائة»
ذوو عمر يجلسون بهذه الدكة فإذا استجار بهم أحد من الناس لا يمكّنون منه أحدا، فحصل بينهم و بين بعض الأتراك بهذه الحيثية نترة، و ركب فيها الأمير، و وقع بينهم هدّة كبيرة إلا أن اللّه درأها عن [١] المسلمين، و مسك الأتراك القائد أحمد بن علي بن سنان [٢]، و سحبوه على وجهه و جاءوا به إلى الأمير بعد إهانة عظيمة، و تفرق عنه جماعته، ثم التأموا و هموا بقتال الترك، فخوّف الأمير عاقبة ذلك، فأطلق القائد أحمد بن علي بن سنان، و كان السيد بركات غائبا عن جدة، فقدم/ إلى جدة فأخرب الدكة التي يجلس عليها القواد، و ساس الأمر حتى سكنت الفتنة [٣].
و فيها كان أمير الحاج المصري نائب الإسكندرية خليل الياط [٤]. و توجه صحبة المحمل إلى القاهرة قاضي مكة جلال الدين
[١] في الأصول «من» و المثبت عن غاية المرام. ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان.
[٢] أحمد بن على بن سنان بن راجح العمرى أشهر القواد العمرة.
أنشأ سبيلا بدرب المعلاة، و أوقف دارا عليه، قتل في معركة الحديد التى حصلت في سنة ٨٤٦ ه بين السيد بركات و أخيه السيد على، و قطع رأسه و طيف به في جدة، و كان من أنصار السيد بركات في هذه المعركة.
(الضوء اللامع ٢: ٢٠ برقم ٦٢، و الدر الكمين).
[٣] الخبر بتمامه في غاية المرام، و اختصره السلوك ٤/ ٢: ١٠١٠.
[٤] لفظ «الخياط» جاء في الأصول و درر الفرائد ٣٢٧ فقط. و الذى وجدته فيما تيسر لي من المراجع هو: «خليل بن شاهين غرس الدين الشيخى، ولد في بيت المقدس ثم دخل القاهرة و حفظ بها القرآن، ثم صار من مماليك الأشرف برسباى، فولّاه نظر الإسكندرية، ثم حجوبيتها. ثم نظر بيع-