إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٤٠ - «سنة ست و سبعين و ثمانمائة»
و فيها- في عصر يوم الثلاثاء حادى عشرى جمادى الأولى- وقع مطر جيد بمكة المشرفة، حصل منه سيل بأجياد ماتت به بدوية، فلما كان المغرب جاء سيل وادى إبراهيم و دخل دورا في سوق الليل و أتلف أشياء، و دخل المسجد الحرام من أبوابه الشرقية و اليمانية، و فرش قليلا في المسجد الحرام، و حصل منه أوساخ، فشرع في تنظيف ذلك في صبيحة ليلته، و جمع البطحاء و التراب و غربل ذلك و بطح المسجد الحرام بما خرج من البطحاء فكفى.
و فيها- في يوم الثلاثاء سابع عشرى جمادى الآخرة- عزل الناظر الشيخ عمر بن بيسق عن مشيخة الفراشين، و أقيم عوضه أحمد بن عبد السلام الفيومي النجار.
و فيها- في ليلة الأول من شعبان- أمر السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات بن حسن بن عجلان بتخريج ذوى عجلان، فخرجوا ليلة السبت رابع عشر الشهر إلى جدة، ليتجهزوا مع/ من هناك، و ركبوا جميعا في خلية إلى اليمن، و لم [١] يتحقق السبب لذلك، لكن يقال إن سببه توجه الشريف رميثة بن أبي القاسم بن عجلان من جهة اليمن إلى جهة الشرق، ثم إلى المدينة و كان ذلك بمواطأة منهم أو محالفته، أو أن بعضهم أحرق دكانا بجدة لبعض المتسببين في تلك الأيام.
و فيها- في عصر يوم الثلاثاء خامس عشر رمضان- وصل بعض أصحاب أمير جدة و أخبروا بوصوله، فلما كان في ليلة الخميس سابع
[١] في الأصول «و لا» و المثبت عن الدر الكمين.