إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٢٦ - «سنة خمس و سبعين و ثمانمائة»
و فيها- في أحد الربيعين أو قبل ذلك- شرع الأمير سنقر الجمالي في عمارة عين عرفة و أبتدأ [١] العمل من عرفة و هو طالع إلى نعمان [٢] فوجد الماء، فاقتصر على ذلك و لم يحصل على [٣] أم العين، ثم وصل الماء إلى أرض عرفة، فى يوم السبت ثاني عشر رجب، و أصلحت الفساقي [٤] الظاهرة بها و وجدت فساقي اخر خافية فحفرت و أهملت، ثم حصل به نفع كبير خصوصا للحاج فى يوم عرفة [٥] فإنه كان يحصل للفقراء و غيرهم بعدمه ما يكاد يفضي إلى الهلاك، فكان ذلك من أعظم خير أمر به السلطان- زاده اللّه خيرا و توفيقا، و هذه العين لا نعلم لها خبرا من مدة مائة و خمسين سنة فإن شيخنا المؤرخ تقي الدين المقريزى ذكر في تاريخه السلوك [٦]/
[١] في الأصول، و أشتد و المثبت عن الاعلام بأعلام بيت اللّه الحرام ٢٢٤.
[٢] نعمان: على وزن فعلان من النعمة و الانعام واد فحل من أودية الحجاز، يأخذ مياهه من جبال كرا و عفار و ينحدر غربا فيمر جنوب عرفات و يكون هناك حدود الحرم.
سكانه فوق عرفة هذيل، و أسفله لضريس، و معظم المزارع التي كانت فيه للأشراف الحسنيين (معجم معالم الحجاز).
[٣] كذا في الأصول، و في الاعلام بأعلام بيت اللّه الحرام ٢٢٤: لم يصل إلى أم العين.
[٤] الفسقية، و جمعها فساقي: و هي الحوض المخصص للوضوء و هي كلمة لاتينية، و هي أيضا تطلق على فوارة المياه أو الغرفة التي تكون تحت الارض.
(التراث المعمارى ١٢٢، المنجد).
[٥] بدائع الزهور ٣: ٥٧.
[٦] السلوك ٢/ ١: ٢٧٥.