إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٦٦ - «سنة ثمان و سبعين و ثمانمائة»
الشاميين و غيرهم.
و توجه السيد الشريف إلى الشرق [١] للغزو، و أعطى الشرفاء ذوى أبي نمي ألف دينار، و أمرهم بالتوجه معه، و كان قبل ذلك أرسل خاله شامان و شقيقه عليا [٢] إلى الشرق للغزو، فغزوا و غنموا و عادوا، ثم عاد الشريف في جمادي الثاني، و دخل مكة ليلا و خرج صبيحتها إلى عرفات، ثم إلى اليمن [٣].
و فيها- في ليلة الثلاثاء عاشر جمادى الآخرة- أمطرت مكة مطرا قويا و جاء سيل وادى إبراهيم و دخل المسجد الحرام من أبواب كثيرة و دخل معه روث البهائم.
و فيها- فى يوم الخميس سابع عشر جمادى الآخرة- آخّر الريس أبو الخير أذان الظهر إلى أن مضى كثير من الوقت، ثم أذّن عصر تاريخه قبل الوقت، فأخر الأمام في الصلاة إلى أن دخل الوقت فأنكر الناس عليه فمسكه الغرباء المجاورون و أرادوا التوجه به إلى الأمير، فخلصه منهم بعض أهل مكة و غيرهم، ثم ذهب الغرباء إلى الباش
[١] في الأصول «الفرع» و المثبت من غاية المرام، و الدر الكمين. ضمن ترجمة محمد بن بركات.
[٢] الضوء اللامع ٥: ١٩٧ برقم ٦٧٠ و فيه: أنه خرج إلى القاهرة في سنة ٨٧١ ه مفارقا لأخيه، ثم أعاده السلطان في موسم التي تليها، ثم عاد لمخالفته و دخل القاهرة سنة ٨٨١ ه من جازان بعد أن سيره أخوه اليها فأكرمه السلطان و رتب له راتبا، و كان حشيما فطنا ذكيا كثير الأدب، و يحب مجالسة العلماء مات بمصر سنة ٨٩١.
[٣] غاية المرام، و الدر الكمين. ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.