إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٠٤ - «سنة أربع و سبعين و ثمانمائة»
«سنة أربع و سبعين و ثمانمائة»
فيها- في يوم الأربعاء ثامن عشرى المحرم- غزا السيد الشريف محمد بن بركات جماعة من العرب و هم عرب البقوم [١] من بني لام، و قيل إنهم قريب الثلاثين، و غنم منهم إبلا و غنما كثيرا [٢].
و فيها- فى يوم الجمعة تاسع شهر صفر- برز مشد جدة شاهين الجمالي إلى الزاهر، و سافر إلى مصر ليلة السبت عاشر الشهر.
و فيها- في آخر شهر صفر- توجه السيد الشريف و معه عسكره من وادى مر إلى جهة الشرق، لغزو بعض عرب عتيبة [٣] فإنهم قطعوا المجود الذى بينهم و بينه/ و أرسل إلى مكة أن يرسلوا له آلة الحرب من دروع و تجفاف [٤] و غير ذلك، فأرسلوا له ذلك، فلما قرب من العرب أنذروا به قبل وصوله بيوم، فحملوا كلهم و رحل
[١] عرب البقوم: أرجعهم بعض النسابة إلى أنهم من قحطان و ليس من لام، و على أى حال فديارهم منطقة تربة شرق الطائف (أمكنة باب الحجاز- رداد البقمي ٣٠، و معجم قبائل الحجاز- البقوم- و بني لام).
[٢] الدر الكمين.
[٣] عتيبة: احدى القبائل الكبيرة اليوم في شرق الحجاز و نجد و كانت ديارهم حرة الحجاز شمال مكة، و تمتد شرقا و جنوبا الى الطائف و ما حولها.
(أنظر معجم قبائل الحجاز، و معجم قبائل العرب).
[٤] التجفاف: و الجمع تجافيف: لباس أو الة للحرب توضع على الفرس تقيه كالدرع و نحوه و ذهبوا فيه إلى معنى الصلابة (لسان العرب، المنجد).