إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٨ - «سنة إحدى و ثلاثين و ثمانمائة»
و احتاطوا على جميع من في المركب من التجار. و مسكوا الناخودة إبراهيم. و قيدوا الجميع. و أخذوا جميع الأموال التي بالمركب و نقلوها إلى الحواصل في ينبع، و راجع الشريف عقيل في ذلك الملك الأشرف. فلما بلغ الأشرف ذلك بعث على الفور الأمير تغري بردي المؤذي [١] للقبض على مال ديوانه الكيلاني المقتول و ألا يخلي منه شيئا و لا الدرهم الفرد، و أنعم على السيد عقيل بخشبة المركب. فوصل الأمير تغري بردي و قبض على الحواصل و حملها في البر إلى القاهرة.
و رسم السلطان بأن يحمل الناخودة إبراهيم و من باشر معه القتل.
فلما وصل إلى جدة هرب الناخودة إبراهيم في ليلة من الليالي.
بحضور الهنود المجاورين و اختفى، و بذل شاهين مالا جزيلا في تحصيله حتى حصله، و شنقه و اثنين معه ممن باشر القتل، و ذلك بحضرة الهنود المجاورين.
/ و فيها عمر شاهين العثماني بعض أماكن في بئر خم [٢] و عين حنين [٣] و أصرف [٤] مقدار خمسماية مثقال إلى أن وصل ماء قليل من
[١] انظر ترجمته في الضوء اللامع ٣؛ ٢٧ برقم ١٣٣.
[٢] في الأصول «عين ابي رخم» و المثبت من شفاء الغرام ١: ٣٤٦ و فيه بئر بأسفل مكة من جهة المسفلة- و هو غير خم الذى عند الجحفة.
[٣] عين حنين: و تسمى أيضا عين زبيدة. و هي تنبع من جبل طارق الذى يقع بين مكة و الطائف، فقد كان الماء يجرى من هذا الجبل الى حائط حنين.
فأجرتها السيدة زبيدة زوجة الخليفة العباسي هارون الرشيد الى مكة.
(الأرزقي- أخبار مكة ٢: ٣٢٧، الفاسي، شفاء الغرام ١: ٣٤٧).
[٤] أصرف: استعمل بعض مؤرخي العصر المملوكي هذا اللفظ بدل صرف،-