إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١١٦ - «سنة إحدى و أربعين و ثمانمائة»
الأمير المجرد إلى جدة، و بعث السلطان على يد ابن المزلق خمسة آلاف أشرفي، بسبب عمارة عين عرفة [١] ثم بعد ذلك وصل نكار [٢].
و فيها/- في ظهر يوم الأحد ثالث عشر القعدة- حصل مطر قوي، فلما كان العصر جاء سيل وادي إبراهيم، فتلاقى مع سيل أجياد عند باب الحزورة فدخل المسجد الحرام، و الناس في صلاة العصر، فأسرع الإمام بالناس و ذهب من المسجد خوفا من أن يكثر السيل، و دخل السيل من أبواب المسجد الشرقية و اليمانية، و لم يحصل في المسجد من الماء إلا فرش المسجد فقط. ثم جف السيل في وقته.
ثم فى ثاني يوم شرع في شيل ما ألقى السيل في المسجد من الأوساخ و التراب؛ فشيل غالب ذلك [٣].
- الحلبي الدمشقي، و يعرف بابن المزلق، ولد بدمشق و نشأ بها، و جال الأقطار من أجل التجارة. و ولى أمر جدة سنة ٨٤٨ ه، و أعطاه السلطان خمسة آلاف دينار ليعمر بها عين عرفة، و ولى نظر جيش الشام غير مرة.
مات بدمشق سنة ٨٧٨ ه.
[١] السلوك ٤/ ٢: ١٠٢٨- ١٠٣٠، و نزهة النفوس و الأبدان ٣: ٤٠٢.
[٢] هو نكار الخاصكى، شاد جده. و أنظر السلوك ٤/ ٢: ٩٢٨، و أحداث سنة ٨٣٨ ه من الأصول.
[٣] و في السلوك ٤/ ٢ ١٠٤٨، ان السيل دخل المسجد الحرام و كان من غير تقدم مطر بمكة.