إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٥٨ - «سنة سبع و سبعين و ثمانمائة»
و باش المماليك، و جميع الأتراك و صاحب مكة السيد جمال الدين محمد بن بركات و معه جمع كثير من عسكره، و فيهم من هو لابس لأمة الحرب/ إلى الحاج العراقي و أمروا جميع حجاج العراق بالدخول إلى مكة، و خلفوا المحمل بقبر أم المؤمنين بسرف، و احتاطوا [١] على أمير الحاج العراقي فمسكوه مع دواداره و زنجروهما، و دخلوا بهما كذلك مكة المشرفة في صبح يوم السابع راكبين على راحلتين و حجوا بهما على هيئتهما، ثم ذهب بهم أمير الحاج صحبته إلى القاهرة المحروسة، و صحب معهما المحمل العراقي بعد أن كان احتاط على كسوة المحمل و زينته.
و فيها أرسل السلطان كتابا إلى صاحب مكة، و إلى قاضي القضاة برهان الدين ابن ظهيرة صحبة الحاج أن يتوجها إلى الأبواب السلطانية. فأرسل الشريف ولده السيد بركات عوضا عنه صحبة الحاج، و توجه أيضا قاضي القضاة برهان الدين، و ولده جمال الدين أبو السعود، و أخوه قاضي القضاة كمال الدين أبو البركات، و الخطيب فخر الدين أبو بكر، و معهم جماعة من أقاربهم كمحب الدين بن الإمام رضي الدين أبي حامد بن أبي الخير، و عفيف الدين عبد اللّه ابن أبي الفضل بن أبي المكارم، و نجم الدين بن نجم الدين، و زين الدين عبد الباسط بن جمال الدين محمد بن نجم الدين و غيرهم ممن يلوذ بهم [٢].
[١] في الأصول و اختلفوا، و المثبت عن درر الفرائد المنظمة ٣٣٧.
[٢] أنظر الضوء اللامع ١: ٩٥، ٩٦، و الدر الكمين ترجمة البرهان بن ظهيرة و إتحاف فضلاء الزمن- أحداث سنة ٨٧٧ ه.