إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٤٢ - «سنة سبع و ستين و ثمانمائة»
بديد مكة محرما، و دخل المسجد الحرام و طاف بالبيت العتيق و صلى العشاء بالمسجد الحرام، ثم خرج إلى المسعى و حل عمرته و تناوب الناس السلام عليه في ليلة الجمعة و يوم الجمعة، و فرح الناس بقدومه و أمر نائب البلد مناديا فنادى بزينة الأسواق/ ثلاثة أيام، فلما كان في يوم الأحد حادى عشر الشهر وصل كتاب من السيد محمد بن بركات إلى الشهاب بديد يخبره فيه بأنه كثير الالتفات إلى وصوله إليه، فلما كان في عصر يوم الاثنين توجه الشهاب بديد إلى السيد محمد بن بركات صوب الشرق، ثم لما كان في اليوم الثاني عشر من رمضان توجه السيد محمد بن بركات و الشهاب بديد إلى المدينة الشريفة زائرين النبي صلى اللّه عليه و سلم، فوصلا المدينة في اليوم الحادى و الشعرين، فأقاما بها إلى اليوم الثامن من شوال، فتوجها إلى مكة فوصلاها في مغرب ليلة الجمعة ثالث عشر شوال [١].
و فيها كسفت الشمس بعد صلاة العصر و صلى [٢] لها و خطب مع الغروب.
و فيها في ضحى يوم الأربعاء ثامن عشرى ربيع الآخر وقع مطر قوى، ثم في أثنائه جاء سيل وادى إبراهيم فدخل المسجد الحرام من جميع أبوابه الشرقية و اليمانية، و ملأ المسجد الحرام بالأوساخ و دخل الكعبة الشريفة من النخش الذى تحت الباب و علا
[١] غاية المرام ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات و فيه: «ثم اصطلحا في جمادى الآخرة ٨٦٧ ه).
[٢] كذا في الاصول، و لا صلاة للشمس و انما هى بسبب الكسوف