إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٥٢ - «سنة ثلاث و أربعين و ثمانمائة»
الجاري بيده، و تصرفه حين صدور هذا الوقف و استحق منافعه بطريق استئجاره الشرعي مدة خمسة و تسعين سنة- بتقديم التاء على السين- و عشرة أشهر و عشرين يوما متوالية الليالي، و الأيام، و الشهور، و الأعوام، أولها خامس رجب، على الفقراء و المساكين، الغرباء المتعطلين، الرجال دون النساء الذين لا سكن لهم، و لا يقدرون على أجرة مسكن، و ليس لأحدهم بيت في رباط، و ألا يكون أمرد يسكن به، و يقيمون فيه قوما بعد قوم، على أنه من سبق واحد منهم إلى سكنى بيت من هذا الرباط كان أولى به و أحق من غيره، و ليس لغيره أن يخرجه، و لا يسكن معه فيه، و من سافر منهم إلى المدينة النبوية فعاد فيما دون ستة أشهر، كان أحق به من غيره و أولى، و لا يخرج عنه، و من سافر منهم سفرا يزيد على ستة أشهر و أكثر كان لغيره من الفقراء المتصفين بالصفة المذكورة، السكن فيه أسوة بأمثاله، يجري الحال في ذلك لتلك المدة المذكورة. و أوقف على مصالحه منافع العزلة [١] الكائنة على يمين الداخل من باب الرباط المذكور، و الدكان و المخزن اللذين تحت هذه العزلة المدة التي يستحقها، و هي خمسة و تسعون سنة و عشرة أشهر، و عشرون
- و يسمى بذلك، لانه يسلك منه الى سويقة. و يعرف بباب بني شيبة، و يعرف أيضا بباب الزيادة لكونه في صدر زيادة دار الندوة، و يعرف إلى الآن بباب الزيارة، و يخرج على حي الشامية في الوقت الحاضر.
(أخبار مكة للأزرقي ٢: ٩٤، و تاريخ عمارة المسجد الحرام ١٣١)
[١] العزلة: هي الدار الكبيرة كما هو معروف عند أهل مكة (المحقق).