إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٤٧ - «سنة سبع و سبعين و ثمانمائة»
«سنة سبع و سبعين و ثمانمائة»
فيها- فى يوم الجمعة خامس عشر ربيع الأول- توجه نائب جدة الأمير شاهين الجمالي و من معه إلى مصر من البر، فزاروا المصطفى صلى اللّه عليه و سلم.
و فيها- فى ليلة الأحد رابع عشر جمادى الأولى- لم يسبح المؤذنون بالمسجد الحرام، و إنما سبّح في آخر الليل وقت السلام على [١]- مئذنة باب العمرة و على- [١] مئذنة باب سويقة مؤذن مصرى. فلما كان وقت التخفيف سلم أبو السعود بن سليمان المغربي أحد مؤذني مئذنة باب العمرة على درجة الكعبة الشريفة و أذن، ثم سكت سكتة لطيفة، و خفف و أذن، ثم أسفر النهار جدا، و لم يصل إمام الحنفية، ثم جاء الإمام الشافعي بعد ساعة و صلى و قرأ بالمنافقين [٢] و هَلْ أَتى [٣] و جعل يكرر آيات مثل قوله تعالى قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ [٤] و كان من عادة الإمام إذا أسفر النهار يقرأ من قصار المفصل، و خرج بعد الصلاة، و قال للناس: أنتم في صلاة ما دمتم منتظرين الصلاة، فعلم الناس حينئذ أن هذه قضية مفتعلة،
[١] سقط في «م».
[٢] أى سورة المنافقين.
[٣] سورة الدهر آية رقم ١.
[٤] سورة المنافقون آية رقم ٤.