إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٤٩ - «سنة سبع و سبعين و ثمانمائة»
أبي السعود بن ظهيرة [١] متعصبا لابن العليف، و معه مملوك من بعض مماليك الأمير الراكز مغلباى، و إدريس و الفضل ولدا يحيى بن أبي الخير بن عبد القوى، و هما ابنا خال ابن العليف، و جماعة كثيرون من الناس، فوجدوا الهيضمي فدخلوا عليه [و طلبوا] [٢] أن يطلقه، فأوعدهم و قال لهم: أروح أجىء بالمفتاح. و ذهب من هناك و لم يأتهم، فدخلوا إلى بيت ابن قنيد فكسروا باب الحانوت الذى فيه ابن العليف و أخرجوه و جاءوا به إلى المسجد الحرام في غوش عظيم، و قعدوا بجانب من المسجد الحرام من ناحية باب إبراهيم يتكلمون و يزيدون و ينقصون، و قال أبو بكر بن أبي السعود: ها نحن أخرجناه حتى ننظر أيش يعمل الهيضمي أو غيره. فلما كان في صبح يوم الأحد أرسل القائد مسعود بن قنيد إلى مولاه السيد محمد بن بركات يخبره بالقضية. و كان في صوب اليمن فلما كان في عصر يوم الاثنين خامس عشر الشهر وصل القائد مفتاح المغربى [٣] و دوادار السيد محمد بن بركات إلى مكة للكشف عن هذه القضية، و أن يمسك/ الغريم و يحبسه، و كذلك يمسك ولدى أبي السعود و يضعهما في الحبس إلى أن يصل إليه جوابه، إلا أن يمنعه القاضي برهان الدين
[١] أخو عمر الماضي، و سترد ترجمته ضمن وفيات سنة ٨٨٥ ه.
[٢] إضافة يستقيم بها السياق.
[٣] الضوء اللامع ١٠: ١٦٦ برقم ٦٨٣ و فيه «السحرتي، و يعرف بالمغربي لمولاه الأول. أكبر أهل دولة الجمالي صاحب الحجاز و المقدم عنده في مباشرة جدة هو و ابنه من موالى الجمالي- أى محمد بن بركات- مات في سنة ٨٩٧ ه.