إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٧٨ - «سنة اثنتين و خمسين و ثمانمائة»
و فيها- فى ليلة الاثنين بعد صلاة المغرب سابع عشر القعدة- وصل من القاهرة إلى مكة علي بن رمضان الصيرفي، و زين العابدين الدلال، و أخبرا أنهما تقدما عن مشد جدة جاني بك الدوادار من رابغ، فلما كان بعد صلاة العشاء/ من ليلة الثلاثاء الثامن عشر من ذي القعدة دخل الأمير جاني بك إلى مكة المشرفة بعد أن تلقّي بفوانيس المسجد الحرام، و شموع كثيرة. و أربعة عشر مشعلا إلى الحجون، و أوقدت الشموع من مسجد الراية إلى المسعى. و أوقد دكاكين المسعى بالشموع الكثيرة. كل على حسب حاله، و أوقد المشعران الصفا و المروة بالقناديل و الثريات، و علق في الصفا شوطان قناديل جملتهما أحد و ثلاثون قنديلا، و فى عقود الصفا ثلاث ثريات، فى كل عقد ثريا، و علق في المروة خمس ثريات، و علق على رباط باب العباس قناديل، و على الأميال الأربعة كل ميل ثريا، و نصب حبل في رباط العباس [١] إلى المدرسة الأفضلية [٢] و جعل فى ذلك أربعة عشر قنديلا، و ثلاث ثريات، فكان جملة القناديل
[١] رباط العباس: و هو بالمسعى، و فيه العلم الأخضر، و كان مطهرة، ثم جعل رباطا، و الذى عمله مطهرة الملك المنصور لاجين المنصورى، ثم حوله ابن استاذه الملك الناصر محمد بن قلاوون الألفى رباطا.
(العقد الثمين ١: ١٢، و شفاء الغرام ١: ٣٣٣).
[٢] المدرسة الافضلية: هي لصاحب اليمن الملك الأفضل عباس بن الملك المجاهد. و هى بالجانب الشرقي من المسجد الحرام. و قد أوقفها على فقهاء الشافعية قبيل سنة ٧٧٠ ه.
(شفاء الغرام ١: ٣٢٨).