إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٩١ - «سنة ثلاث و سبعين و ثمانمائة»
«سنة ثلاث و سبعين و ثمانمائة»
فيها- في صبح يوم الخميس سابع المحرم- أمر السيد محمد بن بركات بالقائد محمد بن بديد بن شكر الحسني، و خاله أحمد بن قفيف فقتلا بحضرته بين وادى أبي عروة [١] و الجموم من وادى مر. و حملا إلى مكة فوصل بهما بعد عصر تاريخه و غسلا بسبيل الست، و دفنا بعد المغرب ليلة الجمعة بتربة بديد، و لم يحضر مشهدهما أحد من الأعيان بل نودى بالوادى ألا يناح عليهما، و يقال إن سبب ذلك تواطؤهما و السيد على بن بركات على خلاف أخيه السيد الشريف محمد بن بركات، و رسم على أناس مختصين بابن بديد، و استولى على أكثر أمواله، و قيل إن الشريف لم يحصل على طائل من ذلك، و نفى الشريف جماعة بديد و ذوى عمر، فباع ذوو عمر جميع أموالهم و خرجوا كلهم إلى ناحية اليمن [٢].
[١] وادى أبي عروة: قرب الروضة و عنده جبل يقال له الظاهر يصعد منه المشاة إلى هدة بني جابر، فيه نخيل و مزارع للحب و البطيخ، يسقى من عين عذبة، ينزله الحاج الشامي ذهابا و إيابا، و يسميه الحاج بوادى فاطمة- و هو معروف عند أهل مكة أيضا بوادى فاطمة، و هو جزء من مر الظهران، و به عين تعرف بعين عروة، و هي من أعذب عيون مر الظهران.
أنظر حسن القرى ٤٥، و معجم معالم الحجاز.
[٢] الدر الكمين.