إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١١٥ - «سنة إحدى و أربعين و ثمانمائة»
فأخذ منه شيء و دفع إلى التاجر.
ثم إن الأمير جمع القضاة الأربعة و صاحب مكة السيد بركات و استفتى القضاة في قتل الشريف و رفيقه، فلم يفته أحد منهم بذلك، فأمر السيد بركات بشهرتهما في البلد، ثم شنقهما، فسمرا [١] على الجمال، و طيف بهما مكة المشرفة. ثم شنقا بدرب المعلاة و دفنا هناك.
و فيها- فى شهر رمضان- قدم مباشر و جدة سعد الدين إبراهيم ابن المرة، و هو ناظر الخاص [٢] بجدة على عادته، و التاجر بدر الدين حسن بن شمس الدين محمد بن المزلق [٣] الشامي، عوضا عن
[١] التسمير: هو صلب المعاقب بواسطة المسامير على جدار أو خشب (النجوم ١٦: ٥٠٠ حاشية).
[٢] ناظر الخاص: و ناظر الخواص و هي من الوظائف المدنية الجليلة، و قد أحدثت في عهد السلطان محمد بن قلاوون، حين أبطل الوزارة.
و وظيفة ناظر الخاص: هي التحدث فيما هو خاص بمال السلطان من واردات و منصرفات، و من حق ناظر الخاص الدخول على السلطان في مجلسه و قصوره الجوانية، و كان عليه أن يكون عارفا بأمور الحساب و التحصيل، و أن يعمل على تثمير متحصل السلطان، كما يجب عليه معرفة ما يحتاجه السلطان من أصناف الاقمشة و الطرز، و أن يهتم بأمر التشاريف و الخلع، و قد يجمع الشخص الواحد بين وظيفتى ناظر الخاص و الاستادار.
و أنظر (صبح الأعشى ٤: ٤٥، و الفنون الإسلامية ١٢٠٧- ١٢١٠).
[٣] الضوء اللامع ٣: ١٢٦ برقم ٤٨٥، و الدليل الشافي ١: ٢٦٨ برقم ٩٢٢. و فيهما «حسن بن محمد بن علي بن أبي بكر الخواجا شمس الدين-