إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٠ - «سنة اثنتين و ثلاثين و ثمانمائة»
للاستسقاء؛ فصام الناس يوم الجمعة تاسع ربيع الأول، و يوم السبت، و يوم الأحد حادي عشره و فى يوم الأحد ضحوة النهار نادى المنادي فى شوارع مكة و على الموادن [١]: الصلاة جامعة رحكم اللّه.
فحضر الناس، الخاص و العام، و اجتمعوا كلهم بالمسجد الحرام، و جاء الخطيب أبو اليمن محمد بن محمد بن علي النويري [٢] متنكرا [٣]، و وضع له منبر القصار [٤] ليالي الختم فى رمضان- بأرض المطاف أمام مقام الحنبلي [٥]، حيال الحجر الأسود و صلى أولا صلاة الاستسقاء ركعتين موضع صلاة العيد، قرأ في الأولى سورة ق، و فى الثانية سورة اقتربت الساعة، ثم بعد الفراغ صعد
[١] الموادن: كلمة عامية و كأنها جمع مدنة و هو اللفظ العامي للمئذنة.
[٢] سترد ترجمته في وفيات سنة ٨٥٣ ه من هذا الكتاب.
انظر الضوء اللامع ٩: ١٤٣ برقم ٣٦٠.
[٣] متنكرا: أي في زي غريب على العادة كقلب الجبة أو الثوب و ترك الشال و نحوه (المحقق).
[٤] منبر القصار: هو الذي يستخدم في ليالي الختم في شهر رمضان و كان يتولى الصغار فيها إمامة التراويح و يخطبون على منبر خاص، و يقرأون في صلواتهم بقصار السور.
و انظر أبو الحسن محمد بن أحمد بن جبير- رحلة ابن جبير ١١٤- ١١٨.
[٥] مقام الحنبلي: هو أحد المقامات الأربعة مقام الشافعي و هو خلف مقام إبراهيم، و مقام الحنفي و هو بين الركنين الشامي و الغربي، و مقام المالكي و هو بين الركنين الغربي و اليماني. و انظر في هذه المقامات و ترتيب الصلوات فيها شفاء الغرام ١- ٢٤٤ و إخبار الكرام بأخبار المسجد الحرام. لأحمد بن محمد الأسدي ص ١٦٥.