إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٢٠ - «سنة اثنتين و ثمانين و ثمانمائة»
و رباط السدرة [١] الذى صار إلى السلطان- فيما ذكر في المراسيم- بوجه شرعي مدرسة و رباطا و سبيلا و ميضأة و مكتبا للأيتام و بطح المسجد الحرام.
و الوجه الشرعي الذى ذكر لنا أن [في] مذهب المالكية أن مكة فتحت عنوة و لم تقسم/ و لم يمن بها فيرى فيها السلطان رأيه. فأخذه بهذا الوجه بعد أن استفتى المالكية فأفتوا بذلك. ثم لما كان موسم هذه السنة ثبت عند قاضي مكة الحنفي جمال الدين محمد بن أبي البقاء بن الضياء أن رباط السدرة خراب و استبدل بثلاثة آلاف دينار و أخرب في آخر السنة و في أول التي بعدها.
و فيها- في آخر شوال- وصل صاحب مكة السيد جمال الدين محمد بن بركات إلى مكة و توجه بعسكره من يومه إلى الشرق لغزو الخيس [٢] فصبح بعض جماعته فأخذ حلّتهم و قتل رجلين و أسر رجالا و أكثر، و غنم شياها، و إبلا كثيرة و عاد من قرب.
و في يوم الخميس ثاني عشر القعدة وصل قاصد من نائب جدة
[١] و رباط المراغي كذا في (إتحاف فضلاء الزمن، أحداث سنة ٨٨٤، درر الفرائد ٣٣٨، و الأصول أحداث سنة ٨٨٣، و الإعلام بأعلام بيت اللّه الحرام ٢٢٥).
[٢] الخيس. كذا في الأصول و لعله يعني الخارجين عليه و الناقضين لعهوده يقال خاص بالعهد نكث و غدر و بالوعد أخلف (محيط المحيط للبستاني)، و في غاية المرام الحنيشى. و الدر الكمين الحفيش.