إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٦ - «سنة ست و ثلاثين و ثمانمائة»
«سنة ست و ثلاثين و ثمانمائة»
فيها- في شعبان- قدم الأمير أسنبغا الطياري [١] أحد أمراء العشرينات [٢] مقدم الأجناد البريدية [٣] و ناظرا فى جدة عوضا عن سعد الدين إبراهيم ابن المرة، و صحبته سعد الدين أيضا. و معهم خمسون مملوكا رتبة و ركب كثير يزيد على ألف و مائة جمل، فسافر سنقر العزى أمير الرتبة و من بمكة من الأجناد، و باشر جدة أسنبغا و سعد الدين [٤].
و فيها كملت عمارة المدرسة المعروفة بالباسطية.
و فيها كان أمير الحاج المصري إينال الششماني، و الحاج ركب واحد لقلتهم، و لم يعهد- فيما سلف- الحاج بهذه القلة [٥].
[١] الضوء اللامع ٢: ٣١١ برقم ٩٨٤ و فيه: أنه كان مقدم البريدية، ثم شادا لجدة في عهد الأشرف برسباى، ثم ترقى في عهد جقمق حتى صار رأس نوبة النوب، و مات سنة ٨٥٧ ه.
[٢] أمير العشرين: هو الذى يكون تحت أمرته عشرون مملوكا
(دولة سلاطين المماليك و رسومهم في مصر- نظم دولة سلاطين المماليك و النظم السياسية ١٤٧).
[٣] الاجناد البريدية هم الأفراد الذين يحملون البريد، و الذين قد يكونون أشبه بالرسل لمن يرسلون اليهم، و قد وصف القلشقندى أحدهم بأنه ممن يجيدون تنميق الكلام، و للبريد نظام معروف في عصر المماليك، و أنظر (نظم دولة سلاطين المماليك- النظم السياسية) ٦٠- ٢٤.
[٤] النجوم الزاهرة ١٤: ٣٦٧ و السلوك ٤/ ٢: ٨٨٦- ٨٨٨.
[٥] إنباء الغمر ٣: ٥٠١ و درر الفرائد ٣٢٦، و السلوك ٤/ ٢: ٨٩٢.