إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٩ - «سنة اثنتين و ثلاثين و ثمانمائة»
«سنة اثنتين و ثلاثين و ثمانمائة»
فيها في- ليلة عاشوراء- وجدت نجاسة في مقام إبراهيم- إما عذرة أو خرا- فغسّل المقام و نظّف و طيّب [١].
و فيها فى ربيع الأول بعث الأمير أرنبغا للقضاة و استشارهم فى الاستسقاء، فاتفق رأيهم على الصوم و الاستسقاء، فنادى المنادي فى شوارع مكة يأمر الناس بالاستغفار و التوبة و الصوم ثلاثة أيام
[١] هذا نوع من صور الاعتداء على مقام إبراهيم، و لقد حاول القرامطة الاستيلاء على المقام في سنة ٣١٧ ه فلم يظفروا به لأن سدنة المسجد غيبوه في شعاب مكة، و قال الفاكهي: قال بعض الناس: إن رجلا كان بمكة يقال له جريح يهودي أو نصراني فأسلم بمكة، فقصد المقام في ليلة (و سرقة) فطلب فوجد عنده، أراد أن يخرجه إلى ملك الروم. قال: فأخذ مه و ضربت عنق جريج، و على مثل صورة الاعتداء الذي معنا روى السنجاري في حوادث سنة ١٠٨٧ ه أنه لما كان يوم الخميس ثامن شوال من السنة المذكورة قد أصبح الناس فإذا الكعبة المشرفة ملطخة بعذرة أو بأشبه العذرة من جميع جوانبها و كذلك الحجر الأسود و الركن اليماني، فاتهم بهذا الفعل الشيعة، فاشتدت حمية الأتراك المجاورين فأخذوا من الحرم خمسة أنفس من العجم بعد شروق الشمس و أوقعوا فيهم الضرب و الرجم بالحجارة ثم الضرب بالسيوف و ألقوهم على بعضهم و لم يطالب فيهم أحد.
انظر إتحاف الورى ٢: ٣٧٧ و شفاء الغرام ١: ٢١٠، و باسلامة تأريخ الكعبة المعظمة ٣٨٠.