إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٦٨ - «سنة ثمان و سبعين و ثمانمائة»
المحرم. و الثاني تاريخه ثامن عشر شعبان، و مرسوم الشريف الأول يتضمن وصول ابنه السيد بركات و قاضي القضاة برهان الدين ابن ظهيرة و جماعته و ملاقاتهم و إكرامهم و إنزالهم بتربة السلطان بالصحراء، و الرضى عليهم و عود وظائف القاضي و أخويه إليهم، و شكر القاضي للشريف و كذا أمير الحاج و حسن سيرته و أمن البلاد و قلة طمعه في البلاد، أو عدمه. و إخباره بوصول المحمل العراقي و أميره و قاضيه و شكره على فعله معهم [١]- من أجل مكة و احترامهم للمدينة النبوية- [١]، و غير ذلك. و المرسوم الثاني يتضمن أن ابنه، و القاضي، و جماعته بخير و أنا أمرنا ناظر الخاص [٢] أن يجهز لهم خلع السفر فاختاروا الإقامة إلى خروج الحاج و يسافرون معهم، و أن الشريف رميثة تكلم معنا في أمر الحجاز المرة بعد المرة فامتنعنا و جمعنا/ بينه و بينهم عندنا. و مددنا لهم سماطا عظيما و أمرناه بالتوجه إلى الحجاز فأصر على الامتناع فأقمناه من المجلس و أمرنا بتوجيهه إلى الإسكندرية. ثم توجه معه دوادار نائب الإسكندرية فلتقرّ عينا فإننا لا نغير عليك ما دمنا على تخت الملك [٣]، و غير ذلك. و أما مرسوم الأمير ففيه إخباره بما فعل مع العراقيين و هو مختصر جدا من مرسومي الشريف، و فيه تأييد أمر الشريف، و ليكن في خدمته هو و الترك الذين بمكة و غير ذلك.
[١] كذا في الأصول و في غاية المرام و الدر الكمين ضمن ترجمة السيد محمد بركات «من أجل قلة احترامهم للمدينة».
[٢] ناظر الخاص هو الذى ينظر في خاص أموال السلطان.
(صبح الأعشى ٥: ٤٦٥).
[٣] أنظر الخبر بكامله في غاية المرام، و الدر الكمين. ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.