إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٨٨ - «سنة ست و أربعين و ثمانمائة»
يتضمن أن يقبض على الشريف علي بن حسن و أخيه إبراهيم، و يجهزا فى البحر المالح إلى القاهرة، فقبض الأمير تمراز على السيد إبراهيم، و قبض الأمير آقبردي على السيد علي، ثم جعل فى عنق كل واحد منهما باشة، فتفرق أصحاب الشريفين الذين كانوا صحبتهما بمكة المشرفة، و ذهبوا كل مذهب، و كان فى أيديهم النجدة لكن فرقهم عدم التئام قلوبهم، و ضعفها، و لم ينتطح فى مسكهما عنزان، و لا تحرك لهما اثنان، فكان ذلك من الحوادث العجيبة، فسبحان الفعال لما يريد.
فحصل بمكة أمر عظيم استهاله كل أحد، فأمر الأمير مناديا فنادي بالأمان و الاطمئنان، و البيع و الشراء، و أن السلطان بمكة السيد أبو القاسم بن حسن بن عجلان. حسب ما رسم به المقام الشريف، و أمر الأمير تمراز السيد عليا بأن يرد الخلعة، التى خلعت عليه بالأمس، فردها لهم، و أخذوا الكاملية من السيد إبراهيم/ و أمر الأمراء و الأمير تمراز السيد علي بن حسن بأن يكتب كتابا إلى من بوادي الآبار من الأشراف و ذوي عجلان- و [كانوا] [١] قاموا بجمع كثير يفتح بمثله القرى و المدن- بأن يرسلوا من عندهم من الأتراك و جميع آلاتهم و حوائجهم، و ألا يشوش على أحد منهم، فإن شوشوا على أحد منهم ما يحصل خير، فكتب السيد علي كتابا بذلك و أرسله مع نائبه على بن بركوت العجلاني، و كان قد قبض عليه الأمراء.
[١] إضافة للتوضيح.