إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٠ - «سنة ثلاث و ثلاثين و ثمانمائة»
فيها ثلاثة آلاف نفس، و يقال خمسة آلاف [١]. و قدم صحبة الحاج الأمير فارس أحد أمراء العشرات، و صحبته خمسون مملوكا يقيمون بمكة عوض الأمير أرنبغا و من في صحبته من المماليك، فسافر الأمير أرنبغا و من معه من المماليك [٢].
و فيها- فى ضحى يوم الجمعة تاسع عشر ذي الحجة- كانت وقعة بالمسجد الحرام بين عبيد السيد أحمد بن عجلان و عبيد أخيه السيد حسن، فقتل من عبيد السيد أحمد ستة، و كانت الكسرة عليهم، فأرادوا الخروج من مكة فأنزلهم السيد رميثة بن محمد بن عجلان [٣] ستة أيام حتى يتخالصوا هم و ذوو حسن، فرسم السيد بركات بالمخالصة بأن يودوا ما بينهم من القتلى.
الأيوبيون، و حصنوها سنة ٦٢١ ه و كانوا يرسلون إليها ما يحتاج إليه الحجاج، ثم نمت و صارت ميناء و له إمرة يعين أميرها من قبل الدولة، فأهملت إلى حانيها ميناء الجار .. و ينبع حاليا مدينة متقدمة ذات تخطيط حسن و عمران حديث، و لها إمارة تضم ينبع النخل شمالا إلى الحوراء، و منها طريق بدر و بها مشروعات للتصنيع تبشر بمستقبل عظيم (على طريق الهجرة ١٩٥، ١٩٦).
[١] درر الفرائد ٣٢٥ و انظر السلوك ٤/ ٢: ٨٣٥، ٨٣٦، ٨٥٠، ٨٥٤ و إنباء الغمر ٣: ٤٥٥ و لكنه جعل ما أصاب الحاج عند رجوعهم عند منزلة الوجه.
[٢] السلوك ٤/ ٢: ٨٦١، و إنباء الغمر ٣: ٤٦١.
[٣] له ترجمة في الضوء اللامع ٣: ٢٣٠ برقم ٨٦٨ و غاية المرام. و فيها: أنه تولى إمرة مكة فترة ثم عزل، و ذلك في فترة حكم عمه السيد حسن بن عجلان، و كانت فترة حكمه على مكة من جمادى الاولى سنة ٨١٦ ه حتى شوال ٨١٩ ه.