إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٩١ - «سنة ثمانين و ثمانمائة»
لبس خلعة الخواجا كمال الدين الطاهر، و الشيخ محمد قاوان، و مضمون المراسيم وصول نائب جدة و القيام به و أن إليه امر جميع جدة يولى بها و يعزل ما يشاء/ و أمر الخطيب بالزيادة في الدعاء [١] للشريف فامتثل يوم تاريخه، و في هذا المجلس حضر شخص يقال له علي التهامي عنده نوع خفة كان أنهى إلى السلطان أن في جهة صاحب مكة مال للسلطان و كذا في جهة قاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة و أخيه القاضي كمال الدين و الخواجا جمال الدين الطاهر فأرسله السلطان مع نائب جدة يحقق بحضرتهم، فتكلم مخاطبا الشريف: إن للسلطان في جهتك مالا. ثم سكت و قال له نائب جدة، ما هذا محله، و لفعه بكلمات، ثم بعد عصر تاريخه عقد له مجلس بحضرة المذكورين فأعاد الكلام و قال: إن للسلطان في جهة الشريف مائة ألف، و في جهة القاضي الشافعي خمسمائة ألف و خمسين ألفا. و في جهة الطاهر مائة و خمسين ألف دينار. فضبط ذلك و انفصلوا على غير شىء، لكن بعد أن قال القاضي الشافعي: هذا اليوم يوم الجمعة و بعد العصر ثم حلف أنه ما أخذ من مال مصطفى إلا ثلاثمائة دينار و خمسمائة أوصى بها و أنه ما أخذ شيئا من مال وزير هرموز [٢] و أنه ما دخل تحت يده من مال الخليجي صاحب مندوه إلا ثلاثة آلاف ليعمل بها جشيشة [٣] للفقراء فعملها.
[١] كذا في «م» و الدر الكمين، و غاية المرام و في «ت» بزيادة الدعاء.
[٢] هرمز: مدينة ساحلية في البحر على بر فارس و قد يسميها البعض هرموز.
(معجم البلدان).
[٣] الجشيشة طعام قوامه الحب المدقوق دقا خفيفا (لسان العرب، المنجد).