إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٩٣ - «سنة ثمانين و ثمانمائة»
القاضي أبو الخير بن عبد اللطيف بن أبي السرور و القاضي و النائب [١] فى قضاء المالكية بمكة عن القاضي المالكي نور الدين علي بن أبي اليمن النويرى فإنه كان توجه إلى القاهرة برا بعد موت القاضي محي الدين عبد القادر بن أبي العباس المالكي، للسعى فى وظيفة القضاء، ثم إنه لم يتيسر للقاضي نور الدين توليه القضاء فى الموسم، فكان ابن الفاسي يحكم بين المسلمين، و كان القاضي نور الدين يقول: حكمه ليس بصحيح فإنه ليس قاضيا إلا بطريق النيابة عنى. و إلى الآن أنا لم أتقلد ذلك. ثم لما ولي القاضي نور الدين فى أثناء السنة المستقبلة [٢] كان يقول: حكمه الآن أشبه، ثم لما مات القاضي نور الدين لم يحكم.
و فيها- فى يوم الخميس ثاني ذى الحجة- اجتمع الشريف و ولده و القاضي الشافعي و أخوه و الخواجا قاوان و الخواجا محمد الطاهر، عند أمير الحاج لاجين [٣]، و خلع عليهم و قرىء ثلاثة مراسيم للشريف و للقاضي و أخيه.
[١] في الأصول «و نائب» و أنظر ترجمة أبي الخير محمد بن عبد اللطيف بن أبي السرور محمد الفاسي في الضوء اللامع ٨: ٧٦ برقم ١٤٢ و الدر الكمين و المثبت عنهما.
[٢] و أنظر ترجمة نور الدين علي بن أبي اليمن النويرى في الضوء اللامع ٦: ١٢ برقم ٣٢، و الدر الكمين.
[٣] بدائع الزهور ٣: ١١٥، و درر الفرائد المنظمة ٣٣٨، و الضوء اللامع ٦: ٢٣٢ برقم ٨٠٣ و فيه «لاجين الظاهرى جقمق و يعرف باللالا و يقال:
لاشين. و فيه أيضا: أنه جاء أميرا للحج سنة ٨٨٠ ه مع زوج ابنته البدرى ابن مزهر و هذا يخالف ما جاء في ترجمة البدرى من كونه كان ذلك فى سنة ٨٨١ ه.