إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٩٣ - «سنة تسع و ثلاثين و ثمانمائة»
و الأمير] [١] يلخجا [٢] أحد رؤوس النوب من أمراء الطبخانات [٣]، و معه عدة مماليك عوض من بمكة من المماليك الذين صحبة أرنبغا، و يبلغ ركبهم نحو ستمائة جمل، و حضر السيد بركات إلى مكة يوم الخميس خامس شعبان، فقريء بحضوره توقيع ابن قاسم باستقراره فى نظر المسجد الحرام و عمارته، عوضا عن سودون المحمدي، و فى مشيخة الخدّام الطواشية بالمسجد النبوي، عوضا عن بشير التنمى [٤]. فكانت ولايته حدثا من الأحداث، و إليه
[١] سقط في الاصول و الاضافة عن السلوك ٤/ ٢: ٩٧٣.
[٢] الضوء اللامع ١٠: ٢٩١ برقم ١١٤٠، و النجوم الزاهرة ١٥: ٥١٧، و فيهما: الامير سيف الدين يلخجا بن عبد اللّه من مامش الساقي الناصرى. كان أصله من مماليك الظاهر برقوق، و جعله الناصر فرج ساقيا. سافر أيام الملك المؤيد أمير الركب الاول، و كذلك في أيام الأشرف برسباى، ثم توجه شادا لجدة في هذه السنة، مات بالقاهرة سنة ٨٥٠ ه
[٣] أمير الطبخاناه: هو من الطبقة الثانية بين امراء الدولة. و يسبقه أمير المائة مقدم الالف. و من حق هذا الامير أن تدق الطبول على بابه كما يفعل مع كبار الامراء، و عادة ما يكون مقدما لأربعين فارس، و في بعض الاوقات يزيدون الى ثمانين، و من أمراء الطبخانات تكون المرتبة الثانية من أرباب الوظائف مثل الكشاف، و أكابر الولاة. و إقطاع الطبخاناه يعادل حوالي ثلاثين ألف دينار جيشيه في السنة إلى جانب الرواتب اليومية من اللحوم و ما اليها و الكسوة في المناسبات و الفصول (صبح الأعشى ٤: ١٤/ ١٥/ ٢٨/ ٥٠/ و انظر السلوك ١/ ١: ٢٣٩ هامش، و دولة سلاطين المماليك و رسومهم في مصر ١: ١٤٠: ١٤٦.
[٤] الضوء اللامع ٣: ١٧ برقم ٧١ و فيه «هو سعد الدين بشير التنمى الطواشى، استقر في مشيخة الخدام بالمدينة النبوية الشريفة و مات في أواخر سنة ٨٤٠ ه و هو متوجه إلى مكة و دفن ببدر.