إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٤١ - «سنة ست و سبعين و ثمانمائة»
عشر الشهر دخل الأمير شاهين الجمالي مشد جدة، و ناظر جدة أبو الفتح المنوفى و طافا و سعيا، ثم عادا إلى الزاهر و باتا به إلى الصبح، ثم دخلا مكة لابسين خلعتيهما و السيد جمال الدين- صاحب مكة- محمد بن بركات لابسا لخلعته. و قرىء بالحطيم مراسيم ثلاثة أحدها للشريف محمد بن بركات و هو متضمن الثناء عليه و إخباره بوصول المباشرين و الوصية عليهم، مؤرخ بثامن عشر شعبان [١]. و الثاني للقاضي الشافعي، و فيه الثناء عليه و أنه وصل [٢] إليك خلعة، مؤرخ بخامس عشر شعبان، و الثالث لأمير جدة شاهين، و أنه هو الذى يولى قاضي جدة مؤرخ ثاني عشر شعبان.
و فيها- في ظهر يوم الجمعة ثامن عشر رمضان- توجه السيد جمال الدين محمد بن بركات و عسكره إلى الشرق، و أغار على عرب البقوم في يوم الأربعاء ثالث عشرى رمضان، فكسرهم و أخذ مائتين من إبلهم، و عاد إلى مكة ضحى يوم الأحد سابع عشر القعدة [٣].
و فيها كان أمير الحاج و المحمل برسباى الشرفي [٤] أستادار الصحبة، و أمير أول أحمد بن تنبك.
[١] المرجع السابق.
[٢] كذا في «م» و في «ت» «الواصل».
[٣] غاية المرام، و الدر الكمين.
[٤] في الاصول «الشرابي» و المثبت عن الضوء اللامع ١٠٣، و أنظر الخبر في درر الفرائد ٣٣٦ و فيه «الاشرفي» و بدائع الزهور ٣: ٧٠.