إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٤٨ - «سنة سبع و سبعين و ثمانمائة»
و سبب ذلك أن شخصا من خدام مولانا الشريف محمد بن بركات صاحب مكة يقال له قاسم الهيصمى جاء إلى بيته بعد صلاة المغرب من ليلة الأحد المذكورة فوجد زوجته مطالعة من طاقة و زعم أنها تكلم جارها أحمد بن حسين بن العليف [١] و هو جالس على دكة باب داره بالحزامية/ من أسفل مكة المشرفة و عنده سراج الدين عمر بن أبي السعود بن أبي البركات بن ظهيرة القرشي [٢]، فضرب زوجته و سبها، ثم نزل إليهما فوقع بينهما ما يقع بين الأخصام. فابن العليف يزعم أن الهيضمي ضربه و الهيضمي يزعم أن ابن أبي السعود و ابن العليف ضرباه و أثخناه ضربا، فذهب الهيضمي إلى نائب البلد القائد مسعود بن قنيد الحسنى [٣] و جاء جماعة من الصبيان فشاعت القضية، فمسكوا ابن العليف و ذهبوا به إلى بيت ابن قنيد، فلم يجدوا ابن قنيد، فوضعوه في حانوت إلى أن يصل ابن قنيد، فشاعت القضية. فتوجه إلى بيت ابن قنيد فخر الدين أبو بكر بن
[١] الضوء اللامع ١: ٢٩٠ و فيه «المكي الشافعي و يعرف بابن العليف كأبيه ولد بمكة و نشأ بها فحفظ القرآن و الألفية و تكسب بالنساخة و شهد عمارة المسجد النبوى، و له نظم جيد أغلب اقامته بالمدينة على خير و انجماع و تقلل و نعم الرجل».
[٢] الدر الكمين و فيه: عمر بن محمد بن محمد، ولد بالمدينة سنة ٨٥٣ ه و قدم مكة طفلا و نشأ بها و حفظ القرآن و صلى به التراويح، و سمع بمكة من الشهاب المحلى و التقي ابن فهد و من خاله عبد القادر الأنصارى، و أجاز له صاحب مكة السيد بركات و عمه جلال الدين أبو السعادات و ابو البقاء ابن الضياء و أبو حامد بن الضياء و حسين بن العليف، و كمالية بنت على بن ظهيرة و آخرون.
[٣] الضوء اللامع ١٠: ١٥٧ برقم ٦٣١ و فيه: وزير مكة و ابن وزيرها.