إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٧١٢
ليلة الجمعة ثاني عشر ربيع الأول. وصول أخبار فى رابع ربيع الآخر بخلع الملك المنصور و تولية الأمير إينال و لقب بالملك الأشرف أبي النصر. الدعاء له على زمزم بعد صلاة المغرب ليلة الأحد خامس ربيع الآخر. وصول مثال من الأشرف إينال للسيد بركات يتضمن خلع الخليفة للملك المنصور عثمان و تولية الأشرف اينال في يوم الاثنين ثامن ربيع الأول و معه خلعة للسيد بركات و خلعة لولده.
وصول ابن نصر اللّه مباشر جدة و معه التشريف و التقليد للسيد بركات و مثال بعزل برهان الدين بن ظهيرة عن الخطابة و تولية ولدى الخطيب أبي الفضل النويرى. و عزل قاضي جدة كمال الدين أبي البركات بن ظهيرة و تولية ابن عمه أبي الفضل بن أبي المكارم بن ظهيرة و صحبته خلع للقضاة بمكة.
قراءة مثال لناظر المسجد الحرام بردبك التاجي بأن يكون مشدا بجدة مع ما بيده من النظر و الحسبة و إمرة الترك بمكة. الشريف بركات يصل مكة و يلبس خلعة الإمارة و يقرأ توقيعه. الأمير برد بك يسافر إلى القاهرة في البحر في شعبان من هذه السنة.
تحالف القواد ذوى عمر و الأشراف ذوى أبي نمي و من انضم إليهم من ذوى حميضة على السيد بركات و تعاهدهم على أن يكونوا يدا واحدة عليه. السيد بركات يجمع جموعه لحربهم و يسعى لتفرقة كلمة القواد العمرة فيمتنعون و يشترطون عليه شروطا فامتنع من إجابتها. السيد بركات يرسل قاصدا إلى القاهرة يطلب زيادة المماليك الذين يقيمون بمكة. القاضي جلال الدين أبو السعادات و الشيخ عبد الكبير و الشيخ إسماعيل الجبرتي يتوسطون بين الفريقين