إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٣٤ - «سنة ثلاث و ثمانين و ثمانمائة»
«سنة ثلاث و ثمانين و ثمانمائة»
فيها- في يوم السبت حادى عشرى جمادى الآخرة- توجه نائب جدة قراجا إلى القاهرة من جدة و كان ذلك بعد مجيئه إلى مكة و جلوسه بها نحو ثلاثة أيام.
و فيها- في يوم الثلاثاء رابع عشر شعبان- حصل بمكة مطر جيد و نزل بها صاعقة أو أكثر- فيما يقال- مات منها صائغ بالمسفلة كان يتوضأ بداره و رئى قفا رأسه و قد انحتّ منه الشعر بل رش رأسه بيده فخرج منها شعرات، و شم فيها أثر الدخان ;، و دفن على الشيخ نجم الدين الأصفوني من غير قصد.
و فيها- في يوم الخميس خامس عشر رمضان- وقع بمكة المشرفة مطر جيد و جاء سيل وادى إبراهيم فتلاقى مع سيل أجياد و دخل السيل من غالب أبواب المسجد الحرام اليمانية و باب إبراهيم و باب السلام، و من جميع الأبواب الشامية خلا باب الزيارة/ و من جميع الشبابيك التي أسفل مدرسة السلطان قايتباى و رباطه، و من بابها الغربي إلى المسجد الحرام، و دخل في الصهريج الذى تحت المدرسة المذكورة من نخش كان، و ملأ خلاوى ميضأة الرباط المذكور إلى رءوسها، و علا الماء فوق ذلك بكثير فشرع في تنظيف الطواف فنظف و شرع في تنظيف أرض المسجد. فلما كان في ظهر يوم الجمعة ثالث عشرى رمضان المذكور وقع مطر جيد بمكة المشرفة أيضا، فجاء سيل وادى إبراهيم أعظم من الأول لكنه لم يصادف سيل وادى أجياد