إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٣٥ - «سنة ثلاث و ثمانين و ثمانمائة»
فخف لذلك لكنه بلغ إلى حيث بلغ السيل [الذى] [١] قبله، و دخل المسجد الحرام من جميع الأبواب التى دخل منها السيل الأول و لو صادف سيل وادى أجياد لبلغ مبلغا عظيما [٢]. و لكن اللّه سلم و رمى في المسجد الحرام أوساخا كثيرة فشيل جميع ذلك في شوال و القعدة.
و فيها- في العشر الأخير من رمضان- توجه صاحب مكة السيد جمال الدين محمد بن بركات إلى المدينة الشريفة فدخلها في يوم الجمعة بعد الصلاة سلخ رمضان، و كان بالمدينة ولد صاحبها السيد ضغيم بن خشرم [٣] و بعض جماعته فلما سمعوا بقدوم الشريف محمد بن بركات خرجوا فارين، فأرسل السيد محمد بن بركات إلى الشريف ضغيم رسولا بأن معه خلعة له، و أنه يصل و يلبس خلعته، و يحتفظ بالمدينة. فامتنع من الوصول، فترك الشريف بالمدينة الشريفة الشريف قسيطل [٤] ابن أمير المدينة زهير بن سليمان الحسيني مع ثلاثين فارسا و بعض رجاله مقدمهم ظاهرا الشريف مجول
[١] إضافة على الأصول.
[٢] أخبار مكة للأزرقي ملحق سيول مكة ٢: ٣١٧.
[٣] الضوء اللامع ٤: ٢ برقم ١ و فيه: ضغيم بن خشرم بن ثابت بن نصير الحسيني أمير المدينة وليها في شوال سنة ٨٦٩ ه فأقام نحو أربعة أشهر، ثم انفصل بابراهيم بن سليمان ثم اعيد بعد موته سنة ٨٧٤ ه فاستمر الى رمضان سنة ٨٨٣ فانفصل بقسيطل بن زهير.
[٤] الضوء اللامع ٦: ٢٢١ برقم ٧٣٤ و فيه: ولي أمرة المدينة بعد انفصال ضغيم سنة ٨٨٣ ه بمعاونة صاحب الحجاز محمد بن بركات فدام إلى أثناء سنة ٨٨٧ ه ثم أنفصل بدعوى تعويض المشار إليه لاضافة صاحب مصر أمر بلاد الحجاز اليه.