إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦١٨ - «سنة اثنتين و ثمانين و ثمانمائة»
و فيها- فى ليالى شهر رمضان- صلى السيد هيزع [١] ابن السيد الشريف صاحب مكة بالناس التراويح بجميع القرآن بالمسجد الحرام على يمين مقام المالكية، و جعل له حطيم من الخشب جعل ستة أخشاب متقابلة و بين المقدمتين خشب و علق فيه [من] [٢] الثريات و القناديل ما لا يوصف عدة، و أوقد من الشموع في تلك الليالي ما لا يحصى، و كان في كل ليلة من الليالي يخرج المصلّى من بيت والده في زفّة عظيمة فيها جماعة من الأعيان، و يتلقاه من باب المسجد القضاة يمشون معه إلى مصلاه، ثم إلى باب المسجد إذا فرغ من الصلاة و يستمر من عداهم معه إلى البيت، و يصلى خلفه القضاة و الأعيان من الفقهاء و الأمراء و الأتراك و التجار و غيرهم، و يصلى على يمين المصلى فقيهه و على يساره القاضي جمال الدين أبو السعود ابن قاضي القضاة برهان الدين. و خلفهم أمام الصف الذى فيه المصلون المكبرون و هم ستة يكبر لكلّ تهليلة واحد منهم إلا الأخيرة كل مكبر يكبر لركعتين، و الوتر يكبرها المكبر الأول. و في ليلة الختم زفّ المصلّى
[١] الضوء اللامع ١٠: ٢٠٩ برقم ٩٠٤ و فيه: ولد ببدر في رجوع والده من المدينة من زيارة الرسول صلى اللّه عليه و سلم سنة ٨٧٠ ه و حفظ القرآن و أنفرد بذلك عن سائر أهله و صلى به التراويح على العادة في سنة ٨٨٢ بالمسجد الحرام بين مقام المالكي و الحنبلي مات في ذي القعدة سنة ٨٩٤ ه.
[٢] إضافة على الأصول و أنظر الخبر في الضوء اللامع ١٠: ٢٠٩ برقم ٩٠٤ و ذلك ضمن ترجمة الشريف هيزع، و إتحاف فضلاء الزمن أحداث سنة ٨٨٢ ه.