إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٣٩ - «سنة ست و سبعين و ثمانمائة»
إليه نظر الحرم الشريف و الأيتام و الربط و الأوقاف و قضاء جدة، و أن البخارى شيخ الباسطية ناظر المواريث السلطانية، و أن الشريف له ما دون الألف على العادة، و السلطان له ما فوق الألف [١].
و فيها- في ليلة الخميس ثالث/ شهر ربيع الثاني- وصل نجاب من مصر من البحر و معه خمسة مراسيم للشريف و القاضيين الشافعي و المالكي و لشيخ الباسطية شمس الدين البخارى الحنفي، و لباش الترك مغلباى، و ثلاث خلع للقاضي الشافعي و لباش الترك و لشيخ الباسطية. فلما كان ضحى يوم تاريخه كان اجتمع القضاة الأربعة و باش الترك بالحطيم و قرىء مرسومان للقاضيين الشافعي، و المالكي، و تاريخهما شهر صفر، و في مرسوم الأول أنه قاضي مكة، و ناظرها عن القاضي برهان الدين بن ظهيرة و قاضي جدة عن أخيه القاضي كمال الدين [١]، و في مرسوم الثاني توصية على الحق، و لم [٢]- يقرأ مرسوم- [٢] الشريف لأنه كان توجه إلى الوادى. و لا شيخ الباسطية فإنه لم يقبل ما أرسل به إليه. و هو أنه يكون ناظر المواريث السلطانية، و الباش فلم يقرأ له مرسوم لأنه يقال إن فيه إهانة للأتراك المقيمين بمكة، و تهديدا بسبب ظلمهم؛ فما أحب سماعهم لذلك.
و فيها- في آخر يوم الخميس سادس عشر جمادى الأولى- وقعت صاعقة بالردم من مكة المشرفة، و قتلت مقدشيا و امرأة مصرية.
[١] الدر الكمين.
[٢] سقط في «م».