إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٩٣ - «سنة ست و أربعين و ثمانمائة»
خلية [١]، و أصعدوا معهم عشرة مماليك، و فك عن عنق الشريفين الأغلال، و ثقلت أرجلهما بالقيود، فلما كان يوم الاثنين، أحضر الأمراء قاضي جدة كمال الدين أبا البركات محمد بن القاضي نور الدين علي بن أبى البركات ابن ظهيرة القرشي، و ابن عمه الفقيه جمال الدين محمد بن القاضي نجم الدين، و أمرهما بكتابة ورقة على العشرة المماليك الذين تسلموا الشريفين بأنهما تسلماهما، و لم يكن بهما جراحة، و هما طيبان فى خير و عافية، و أرسلاها مع قاصد فى البر إلى القاهرة المحروسة [٢].
فلما كان فى- ليلة الثلاثاء- وصل عديد بن محمد بن عديد قاصد السيد علي بن حسن من القاهرة بمرسوم و كتاب من كاتب السر
- لغويا، و لكنها في الحقيقة كلمة لا تينية قديمة، كما ذكرها دوزى. و لعل السبب فيما وصل إليه اللغويون من هذه التفسيرات أن هذا النوع من السفن- و هى السنبوق و الصنبوق- أصبحت في العصور الوسطى عبارة عن قوارب صغيرة كما يصفه لنا الرحالة ابن بطوطة.
[١] في الاصول «أخلية» و التصويب عن المرجع السابق ٣٤١. و الخلية و جمعها خلايا: سفينة شراعية كبيرة يتبعها زورق صغير يقال له الشبكة، و لذلك شبهت بالخلية من الأبل و هي الناقة التى ترأم على ولد واحد.
[٢] خبر القبض على الشريفين على و ابراهيم من أوله و حتى وصولهما الى القاهرة و تولية أبي القاسم ضمن تراجعهم في الدر الكمين، و غاية المرام، في ترجمة الشريفين و انظر بدائع الزهور ٢: ٢٣٦، ٢٣٧، و التبر المسبوك ٤٥، و سمط النجوم العوالي ٤: ٢٦٧- ٢٦٩، و النجوم الزاهرة ١٥: ٣٥٦.