إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٩٥ - «سنة أربع و خمسين و ثمانمائة»
و فيها فى صبح الأربعاء تاسع عشر جمادى الآخرة هرب مشدّ جدة تمراز في مركب أعده إلى بلاد الهند، و معه من مال السلطان نحو خمسين ألف دينار [١].
و فيها- فى شهر رجب- توجه صاحب مكة السيد بركات إلى المدينة الشريفة لزيارة النبي صلى اللّه عليه و سلم. و صحبته قافلة كبيرة خرجت من مكة فى يوم الاثنين [خامس] [٢] عشر شهر رجب.
و فيها زار القاضي جلال الدين أبو السعادات بن ظهيرة و جماعة من أعيان التجار. و خلق من أهل مكة و المجاورين و أقامت بوادي مرّ إلى ضحى يوم الأربعاء سابع عشر رجب، و توجهت إلى المدينة و التقت القافلة هي و السيد بركات و جماعة من الأشراف و القواد بطريق البرقاء [٣]، و توجهوا إلى المدينة الشريفة و كانت قافلة عظيمة
[١] و جاء في التبر المسبوك ٣٢١ أنه هرب بالعشور التي أخذها من جدة الى جهة الصعيد، و هي خمسون الف أشرفي. و في النجوم ١٥: ٤٢٦ ان المبلغ ثلاثون الف دينار.
و في حوادث الدهور ١٠٦ ان تمراز هذا رجع في سنة ٨٥٥ ه لصاحب مكة و أخبره عن عزمه العودة الى الطاعة.
[٢] سقط في الاصول، و المثبت عن التبر المسبوك ٣٢١.
[٣] في «ت» «بطوق البوقا»، و في «م» «بطوف البوقا» و المثبت عن غاية المرام.
و البرقاء: تقع جنوب عسفان بستة عشر كيلا، أى على بعد أربعة و ستين كيلا من مكة على طريق المدينة، و هي على الجادة و تعرف ببرقاء العميم.
و جاءت في كتب السيرة بكراع الغميم.-