إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٠٨ - «سنة أربع و ستين و ثمانمائة»
فلما كان في عشاء ليلة الثلاثاء قدم السيد محمد بن بركات إلى مكة و معه العديني، فأرسل إلى قاضي مكة الشافعي [١] و مشد جدة، و شاورهما على ذلك فحصل من مشد جدة بعض خلاف في ذلك، فلا زال به الشريف و القاضي في ذلك إلى أن رضى.
ثم إن الشريف و القاضي توجها إلى الشيخ عبد الكبير و سألاه فى أن يتوجه هو و واحد من جهة القاضي الشافعي إلى الاجتماع ببديد، و أن يحلّفاه. فأجاب الشيخ بالسمع و الطاعة.
ثم إن السيد محمد توجه فى عصر يوم الثلاثاء إلى الركانى، و توجه الشيخ عبد الكبير و نائب القاضي الشافعي ابن عم القاضي جمال الدين بن القاضي نجم الدين فى أواخر ليلة الأربعاء إلى الركانى. فأصبحا عند الشريف و رجع العدينى إلى القائد بديد يخبره بذلك و ألا يكون الاجتماع إلا بعين غميم- موضع بالقرب من جدة-.
فلما كان عصر يوم الأحد رابع عشر القعدة توجه الشيخ عبد الكبير و نائب القاضي الشافعي من الركاني إلى ملاقاة القائد بديد، فأصبحا فى يوم الاثنين بالمكان المذكور، ثم بعد قليل وصل إليهم القائد بديد و من معه/ فاجتمعوا به و لاموه على ما فعل.
فقال: أخبرني جماعة من خواص الشريف محمد بن بركات رجالا و نساء أنه همّ فى الشرق غير مرة أن يقتلنى، ثم إن مشد جدة أخبرني أن السيد محمد غرضه القبض عليّ، فقالا له: لم جمعت الجموع
[١] هو القاضي برهان الدين بن ظهيرة.