إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٣ - «سنة اثنتين و ثلاثين و ثمانمائة»
صحبتهم أن السلطان الأشرف برسباي أنعم على صاحب مكة السيد بركات بثلث المتحصل من عشور تجار الهند الواصلين إلى جدة، و أن يلزم التجار في أيام الحج بأن يحضروا ببضائعهم صحبة الركب، فأمرهم بذلك و تتبعوا بحيث لم يقدر أحد منهم أن يتأخر بمكة و لا يعود [١] إلى الشام، بل سافروا بأجمعهم إلى القاهرة، و أقيمت عليهم الأعوان طول الطريق يعدونهم [٢] و يعدون أحمالهم، حتى قدموا القاهرة صحبة الحاج، فحل بهم من البلاء ما لا يوصف [٣]، و باشر جده سعد الدين بن المره، و شاهين العثماني و أخذوا من كل صنف صنفه و عن كل جونية [٤] نصف أفلورى، و كتب برخامة بهذه الصفة بالفرضة [٥].
و فيها أجر القاضي جمال الدين الشيبي المربد [٦] الموقوف على
[١] كذا في الأصول و في غاية المرام في ترجمة السيد بركات «و لا يتوجه».
[٢] كذا في الاصول و في المرجع السابق «يتفقدونهم».
[٣] و كان قد تغير هذا النظام في سنة ٨٣١ ه و تقرر أن يقوموا عن كل حمل بأداء ثلاثة و نصف دينار، و يعفون من القدوم الى مصر، ثم نقض ذلك في موسم سنة ٨٣٢ ه بالوضع المذكور هنا.
و انظر السلوك ٤/ ٢: ٧٩١ و إنباء الغمر ٣: ٤٢٣، و نزهة النفوس ٣: ١٤٥ و غاية المرام ترجمة بركات.
[٤] الجونية: المراد بها الجونة و هي السفط او السلة المغشاة بالأدم أو الجوناء بمعنى القدر.
الزمخشري- أساس البلاغة، المنجد في اللغة و الاعلام.
[٥] الفرضة: هو ميناء جدة (معجم معالم الحجاز).
[٦] المربد: هو مناخ الإبل و ما شاكلها، ثم أصبح يعنى الفناء الذى يحيط-