إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٠ - «سنة اثنتين و ثلاثين و ثمانمائة»
القبض عليه. و لم يتم بينهما الصلح و افترقا متباينين، فركب الشريف إبراهيم و من معه من الأشراف إلى الطائف ثم إلى نخلة [١] ليدور إلى أخيه باليمن، و رجع عن إبراهيم جماعة من القواد إلى مكة و جماعة من الأشراف إلى خيف بني شديد [٢]، و سار إليه السيد بركات بمن معه إلى نخلة و أخربها و سبى أهلها و أخذهم، و كانت طائفة/ (يقال) [٣] لها نباتة ساروا مع الشريف بركات [٤] فلما أن فرغ من أمر نباته صاحت عاترة على الشريف بركات، و وقع بينهم قتال، فظفر عليهم الشريف بركات، و لزم منهم عشرين نفسا، و نهب محلتهم، و جاء بهم إلى مكة مسلسلين بالحديد، ثم بعد ذلك وصلت عاترة إلى السيد بركات و أعطوه رهائن ثلاثة من أولادهم [٥]، على أن يسلموا له ألف دينار ذهبا و يعودوا إلى بلادهم، فعفا عنهم و قبل ذلك، ثم
[١] نخلة: المراد نخلة الشامية و التى عند المضيق و يلتقى واديها بوادى نخلة اليمانية و هما واديان بأطراف وادى مر الظهران و هو على طريق اليمن (معجم البلدان- معجم معالم الحجاز).
[٢] خيف بني شديد: بفتح الشين المعجمة بعدها دال مكسورة و ياء ساكنة، يسكنه الأشراف ذوو راجح من بني حسن، و لهم فيه قوة و منعة، و يجيرون من يدخله عليهم، و لعله ينسب للشريف الحسين بن ثابت الشديدى.
و الخيف: هو ما انحدر من غلظ الجبل و ارتفع عن مسيل الماء، و يقع هذا الخيف بمر الظهران، و أنظر جار اللّه بن فهد- حسن القرى باخبار أودية أم القرى، معجم معالم الحجاز).
[٣] اضافة عن غاية المرام- ترجمة السيد ابراهيم.
[٤] كذا في الاصول و في غاية المرام ضمن ترجمة السيد ابراهيم
[٥] و في المرجع السابق «من أولاد كبرائهم».