إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٢٢ - «سنة اثنتين و ثمانين و ثمانمائة»
و قرىء ثلاثة مراسيم، واحد للشريف، و واحد للقاضي الشافعي، و واحد لباش الترك و تاريخها كلها تاسع عشر شوال- فيما يقال- و في كل منها التوصية على نائب جدة بالسند معه على ما يريده و أن كلا منهم يبسط يده بالعدل و الأمان، و إن ما فوق يدهم يد، و في مرسوم الشريف: أنك أرسلت تشكر نائب جدة و تثنى عليه و تخبر بموت القاضي كمال الدين بن ظهيرة و تسأل في وظيفة قضاء جدة و ما معها لأخيه الخطيب فخر الدين أبي بكر بن ظهيرة فأجبنا سؤلك و أنعمنا عليه بولاية ذلك، و كذا في مرسوم القاضي الشافعي السؤال لأخيه، و لم يحضر الخطيب المجلس بل كان ممتنعا من الدخول في ذلك، ثم دخل بعد [١].
و فيها- في يوم السبت ثاني ذى الحجة- اجتمع عند الأمير السيد الشريف صاحب مكة و ابنه و القاضي الشافعي، و القاضي الحنبلي محي الدين عبد القادر الفاسي، و القاضي نجم الدين بن يعقوب المدني، و الخواجا جمال الدين الطاهر، و باش الترك قاني باى، و غيرهم من الفقهاء و التجار، و لبس الشريف و ابنه، و القاضي برهان الدين و باش الترك و الطاهر خلعة خلعة، و قرىء مرسوم للشريف، و كذا للقاضي الشافعي، و لبس القاضي نجم/ الدين بن بعقوب المدني بعد أن قرىء له مرسوم بقضاء المالكية بمكة، و قرىء لباش الترك مرسوم و يقال فيه تهديد و أنه يترك البضائع التي كان يأتي بها تباع عند بيته [و أن] تباع في محالها على العادة.
[١] الدر الكمين، و غاية المرام. ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.