إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٦٥ - «سنة ثمان و سبعين و ثمانمائة»
برهان الدين ابن عمه القاضي جمال الدين بن نجم الدين [١] و أمر بتزيين البلد سبعة أيام، و استفيد من الكتب أن ولاية القاضي و أخويه كانت/ في يوم السبت رابع عشر صفر الخير، و أنه حصل للسيد بركات و للقاضي برهان الدين من القبول و العظمة و الاحترام ما لم يسمع بمثله، و أكرمهم السلطان و أنزلهم بتربته [٢] و مد لهم سماطا و ألبسهم خلعا، ثم سكنوا عند بركة [٣] الرطلى، و حصل لهم من الإنعام من الخاص و العام ما لم يشاهد قبل ذلك لقادم، و استمروا كذلك إلى أن توجهوا مع الحاج إلى مكة المشرفة [٤]، و جاء السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات إلى مكة المشرفة و ولدان له ليلة المولد، و أمر ابنيه بالمشى في الزفة مع نائب القاضي الشافعي برهان الدين ابن عمه جمال الدين بن نجم الدين، بل و توجه الشريف إلى المولد النبوى، و جلس به و سمع الخطبة إلى إنقضائها.
و فيها- في يوم الأحد سابع عشرى ربيع الأول- توجه نائب جدة الأمير شاهين الجمالي إلى القاهرة. و معه جماعة من التجار
[١] الضوء اللامع ١: ٩٦، و الدر الكمين).
[٢] في «ت» بقربه «و المثبت» عن «م» و الضوء اللامع ١: ٩٥ و الدر الكمين و غاية المرام.
[٣] بركة الرطلي: هي بركة بجانب الخليج الذى أعاد حفره الناصر محمد بن قلاوون، و عرفت بالرطلي لوجود شخص بجانبها كان يصنع الأرطال الحديد التي توزن بها البضائع و كانت تعرف باسم بركة الحاجب لأنها بيد الأمير بكتمر الحاجب أحد أمراء الناصر محمد، و تعرف أيضا ببركة الطوابين، فقد كان يعمل الطوب بها.
(النجوم الزاهرة ١٥: ٣٤٨ هامش).
[٤] الضوء اللامع ١: ٩٥، ٩٦، و الدر الكمين.