إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٢٧ - «سنة سبع و خمسين و ثمانمائة»
محالفة إلا بحضرة السيد علي بن غضنفر العرمطي بضيعة سروعة، فركبوا جميعا إلى السيد علي بن غضنفر و أرسلوا إلى ذوي حميضة و اجتمعوا عند السيد علي بن غضنفر و تحالفوا/ و تعاقدوا و تعاهدوا على أن يكونوا يدا وآحدة على السيد بركات.
فلما كان فى اليوم الثامن عشر من رمضان سمع السيد بركات بذلك. و كان بمكة فخرج من فوره و من كان معه من جماعته و ساروا إلى وآدي الآبار، ثم سار من فوره إلى جدة و نزلها. و أرسل إلى عبيده و عبيد والده، فاجتمعوا عنده بجدة، و اجتمع عند السيد بركات جماعة من القواد ذوي عمر ممن لم يدخل فى الحلف، منهم فارس بن محمد بن علي بن سنان و ابن عمه علي بن أحمد بن سنان و عبد اللّه بن محمد و ولداه و هم مباطنون لأصحابهم و أرسل القواد ذوو عمر إلى السيد أحمد بن إبراهيم بن حسن بن عجلان- و كان بأم الدمن بناحية الشام مغاضبا لعمه- بأن يصل إليهم، و نزل جميع عيال الأشراف ذوي أبى نمي و العرامطة [١] و القواد ذوي حميضة على القواد ذوي عمر بالعد و من أنضم إليهم من أتباعهم و صاروا جيشا كثيفا، فأرسل السيد بركات إلى القواد ذوي عمر و من معهم بأن يفترقوا، فامتنعوا و صمموا و قالوا: إلا أن تفرق
[١] العرامطة: هم فرع من الأشراف ذوى بركات بن أبي نمي مساكنهم جنوب شرقي جدة (معجم قبائل الحجاز).