إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٣٠ - «سنة خمس و سبعين و ثمانمائة»
صاروا يكبرونها إلى أن صار عرضها ما يقارب الثلاثة أذرع، و يقال: إن جماعة أفتوا ابن الزمن أنه على حق- و اللّه يقابل كل واحد على صنيعه.
و مما أحدثه ابن الزمن في هذه العمارة أنه جعل بطريق سوق الليل أبوابا يصعد منها للميضأة و دكة بطول الميضأة من أمامها، و درجة يصعد منها إلى علو الربع و كانت الطريق تسع قطارين، و الآن لا تسع إلا قطارا واحدا- و اللّه تعالى بين المسلمين و بينه.
و فيها- فى يوم الثلاثاء رابع عشر شعبان- أوقع السيد محمد بن بركات بجماعة من عرب زبيد، تحت جبل [صبح] [١] و قتل منهم جماعة.
و فيها- فى مغرب ليلة الثلاثاء ثامن عشرى شعبان- قدم مشد جدة الأمير شاهين الجمالي من القاهرة عن طريق البر.
و فيها- في شوال- وصل بعض الشرفاء ذوى أبي/ نمى إلى الخيف، و كانوا في جهة اليمن، و سمع أن جمعهم واصل إلى مكة قريبا، فإن الشريف إدريس بن أبي القاسم بن حسن بن عجلان أجار على الشرفاء و ذوى عمر ألا يلتقوا، ففرح الشرفاء بذلك فيما يقال، و كذا يقال أيضا أنه لم يعجب الشريف محمد بن بركات ذلك [٢].
[١] اضافة عن غاية المرام ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات.
[٢] الدر الكمين.