إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٣١ - «سنة سبع و خمسين و ثمانمائة»
أن يتوجه إلى مكة و يقيم بها يومين. فقال له الشريف بركات:
أخاف عليك الترك، فجاء إلى مكة جماعة من صبيان القواد و تقاضوا حوائجهم و خرجوا من مكة و توجهوا إلى العد. ثم إن القواد ذوي عمر توجهوا إلى جماعتهم باليمن و كان- في أثناء هذه القضية [١]/ في أيام الموسم- قدم جماعة من ذوي عجلان بأهاليهم إلى السيد بركات و ظنوا أنه يسكنهم مكة، و أن يكونوا نصرة له. فامتنع من ذلك، و رضي عنهم في الظاهر، و أحسن إلى بعضهم و قال لهم: عودوا إلى مكانكم، فإذا احتجت إليكم أرسلت لكم. فرجعوا [٢].
و فيها كان أمير الحاج المصري جانب بك الظريف [٣]. و كانت الوقفة يوم الاثنين، و لم يحج ركب العراق [٤]. و قدم صحبة الحاج المصري يشبك الصوفي [٥] أميرا على الترك المقيمين بمكة، و طوغان
[١] الخبر بتمامه في غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان و مختصرا في حوادث الدهور ١٩٤.
[٢] في الأصول «القصة» المثبت عن غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات.
[٣] جاني بك الأشرفى الظريف الخازندار، أحد أمراء الطبلخانات.
(النجوم الزاهرة ١٦: ٦٣، و بدائع الزهور ٢: ٣١٥، و حوادث الدهور ١٨٥)
[٤] درر الفرائد ٣٣٢.
[٥] الضوء اللامع ١٠: ٢٧٠ برقم ١٠٧٥ و فيه: «يشبك من جاني بك المؤيدى شيخ و يعرف بالصوفي، صار خاصكيا، ترقى حتى صار في أيام الظاهر جقمق من رؤوس النوب و توجه بعده الى الحجاز مقدما على المماليك السلطانية ثم رسم بنفيه الى البلاد الشامية مات في صفر سنة ٨٦٣ ه.