إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٢٠ - «سنة سبع و أربعين و ثمانمائة»
و استمر موضوعا بها أياما، ثم أعيد إلى مكانه بالجص [١].
و فيها عمّر في المسجد الحرام عدة مواضع. ففي يوم السبت خامس عشر ربيع الأول، قلع الرخام الذي بأرض الحجر جميعه، خلا الرخامة الخضراء، و شرع في عمارة [٢] ذلك يوم السبت ثاني عشرى الشهر، و انتهى عمل ذلك في يوم الخميس عاشر جمادى الأولى.
فلما كان فى ليلة الجمعة حادي/ عشر جمادى الأولى حضر القضاة و الأعيان بالحجر. و صلوا به ركعتين، و قرأ فيه (قاريء) [٣] عشرا من القرآن، و دعا للسلطان، و جعل الأمير في قرب السقايين [٤] ماء مبلول فيه سكر كثير، و سبّل بالطواف. فشرب منه الغني و الفقير.
و فى أوائل العشر الأول من جمادى الأولى كشف سقف البيت الذي فيه بئر زمزم، فلما كان في ليلة الثلاثاء رابع عشر جمادى الآخرة جعل الأمير تنم ختمة شريفة بعرصة زمزم، و اجتمع فيها القضاة و الأعيان، و في آخر جمادى الأولى أكمل الأمير تنم [٥] سطح
[١] تاريخ عمارة الكعبة المعظمة ٢٣٦.
[٢] كذا في «ت» و فى «م» «عمل».
[٣] سقط في «ت».
[٤] كذا في «م» و في «ت» «بقرب السقاية».
[٥] في الاصول «من ابن ثقبة» و لا معنى له و المثبت عن ما سبق في السنة الماضية ص ١٩.