إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢١٨ - «سنة سبع و أربعين و ثمانمائة»
و فيها- فى يوم السبت سلخ القعدة- أرسل أمير الحج المصري شادي [١] بك موقّعه إلى السيد بركات بن حسن بن عجلان، و كان نازلا [بالعد] [٢] بمنديل الأمان، و خاتم الأمان، و كتاب ذكر له فيه أنه يريد الاجتماع به و صحبته الأمير الأول [٣] و الأمير تنم ناظر الحرم، و يخبره بسرّه، فتوجه القاصد فأجابه إلى ذلك، بشرط ألا يتوجه إلا الثلاثة الأمراء فى عشر ركائب، و لا يكون صحبتهم من الترك إلا ثلاثة أنفس في خدمة كل أمير/ مملوك، و لا يكون معهم شيء من الخيل و السلاح، فإن أحب الأمراء ذلك فيرسلوا إلى قاصدا بذلك، حتى أقرب إلى مكة، فوصل القاصد إلى مكة فى عصر يوم الاثنين فأخبر الأمراء بذلك، فأجابوا إلى هذا الشرط، و أرسلوا له قاصدا بذلك في صبح يوم الثلاثاء، فرجع القاصد إلى مكة فى ليلة الخميس و أخبر أن الشريف قد وصل إلى المكان [المواعد فيه] [٤].
فلما كان يوم الخميس توجه الأمراء الثلاثة المذكورون فى عدة
[١] شادى بك الجكمي: أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية.
(النجوم الزاهرة ١٥: ٣٥٨، و بدائع الزهور ٢: ٢٣٩).
[٢] بياض في الأصول بمقدار كلمة، و المثبت مما سبق.
[٣] الأمير الأول: أى أمير الركب الاول، و الامير سونجيغا اليونسي أحد أمراء العشرات و رأس نوبة النوب (النجوم الزاهرة ١٥: ٣٥٨، بدائع الزهور ٢: ٢٣٩).
[٤] بياض في الاصول بمقدار كلمة، و المثبت عن غاية المرام. ضمن ترجمة السيد بركات.